مواجهات

 

أ.د/ عبدالله بن أحمد الفَيفي

* كمُخْضَلِّ غُصْنِ الفُؤادِ الكَمانِ:

__________________________

مُواجَهَةٌ.. 

والمَرايا ضَبابِيَّةُ البَوْحِ، 

فاهَتْ بِأَنْبَلِ صَوْتٍ وصُوْرَةْ!

لَئنْ كُنْتَ تَحيا بِغابٍ غَريبًا، 

ولا دَرْبَ،

أو كُنْتَ بَيْنَ قَطِيْعٍ مِنَ الجِنِّ،

لا اسْمٌ جَنِيْنٌ،

ولا مَلْمَحٌ مِنْ تَأَنْسُنِ ذاتٍ وسِيْرَةْ،


* لِيَشْتَبِكَ الرَّأْيُ قَبْلَ السِّنانِ!:

________________________

بِحَيْثُ

تَراكَ سَرابًا سَرابا

بِقِيْعَةِ وَقْتٍ،

وأَنَّ السَّماءَ بِغَيْرِ سَماءٍ؛

فلا شَمْسَ.. 

لا بَدْرَ..

لا نَجْمَ..

ثَمَّ: تَراكَ تُفَتِّحُ مِنْ رَحِمِ الشَّكِ بابًا عُبابا!


* مُجابَهَةٌ بَيْنَ دُنيا الـمَثاني:

____________________

وهذا.. وهذا: 

قناعانِ.. 

فاهْتِكْ قِناعَيْكَ؛ 

عارٌ بِأَنْ يَلْبَسَ الصُّبْحُ غارًا مُعارا!

تِجارةُ أَزْيائنا كَمْ تَدُوْلُ، 

شُعُوبًا/

عُصُورًا،

تَدُوْرُ بِنا أَلْفَ شَوْطٍ دُوارا!


* تَبَصَّرْ، خَلِيْليْ، بِما راعَ كأسَكَ في كُلِّ حانِ!:

___________________________________

 فما أَرْوَعَ المَرْءَ لَو عاشَ أَعْمَى..

ومَرْأَى الصَّباحِ كوَجْهِ (ابْنِ بُرْدٍ) صَبُوحًا!

وأَرْوَعَهُ كُلُّ عَيْنٍ عُيُوْنٌ،

إِذا طائرُ الشِّعْرِ غَنَّى: 

«فَلَـمَّا التَقَيْنا... ولَـمَّا... ولَـمَّا...»!


* تَـمَشَّى بِهِ الوَطَنُ الحُلْمُ بَيْنَ الـمَحاني الثَّمانِي:

____________________________________

فَخُوْرًا بِرُؤْيَتِهِ في عُيُوْنِ بِلادٍ

تُكَحِّلُ جَفْنَيْ ضُحاها بِلَيْلِ سُراها.. 

تَنالُ بِمَحْضِ يَدَيْها،

بِلا رَغْوَةٍ، 

مِنْ حَلِيْبِ بَياضِ الـمَعاني! 

ويَوْمَ اسْوِدادِ المَحاجِرِ، 

تَفْتَحُ عَيْنَيْنِ في هامَةِ الصَّخْرَةِ البِكْرِ،

مِنْ نَسْلِ أَعْمَى الزَّمانِ/ الطِّعانِ!


ويَـمْضِيْ إِلى غَدِهِ الطِّفْلِ مُذْ أَمْسِ؛

فاليَوْمَ يَشْغَلُهُ أَنْ يُرَتِّبَ، 

في جَدْوَلٍ واحِدٍ، 

مَنْ سيَصْحُو عَلَى ناهِدَيها.. 

ومَنْ ذا يُسَرِّحُ مِنْ قافِلاتِ القَوافي الغَواني! 


تعليقات

المشاركات الشائعة