لماذا؟ …. ضغوط الحياة في تزايد

 


بقلم فريدة العبيدلي

يشكو مُعظمُ النَّاسِ في هذه الأيَّامِ -على اختلاف أوضاعهم الاجتماعية وفئاتهم العُمُرية- من ضغوط الحياة ووتيرتها المتسارعة، أطفال يتذمرون من طريقة عيشهم، آباء يشكون معاناتهم في تربية أبنائهم، أزواج يقضون معظم أوقاتهم في خلافات مستمرَّة مع بعضهم بعضًا، ناهيك عما يجري في بعض بيئات العمل من صراعات لا تنتهي بين الرئيس والمرؤوسين.

يعزو البعض منهم ذلك للجوانب الماديّة المؤثّرة على وتيرة الحياة ومستوى المعيشة الذي يطمحُ كلُّ فرد لتحقيقه على المُستويَين الأُسري والمجتمعيّ.

هل فعلًا الطموحات الشخصية تشكل سببًا رئيسًا في هذه الضغوط، أم أنَّ هناك ضغوطًا أخرى خارجة عن إرادة الأفراد الطموحين؟.

ما الحلول للتغلُّب على هذه الضغوط المؤثّرة سلبًا على حياة النَّاس صغارًا وكبارًا؟

يرى البعضُ أنَّ لغة الحوار الهادف الواعي المبنيّ على أسس واضحة، تيسّر سبل الوقوف على الأسباب الجذرية بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، الظاهر منها والمُستتر، وتُساعد في نفس الوقت على التوصل لحلول تتناسب ومُختلف الفئات العُمُرية.

لماذا لا تتولى كل جهة معنية بالمسؤولية- سواء كانت على مستوى الأسر أو قطاعات العمل المُختلفة- فتحَ باب الحوار الواعي المبنيّ على أسس تحقق المشاركة للجميع للإدلاء بدلوهم، علَّ وعسى تتضح الرؤية ويتم التوصل لحلول شمولية تخفف من الضغوط الحياتية.

وتساهم في الوقت ذاته ببثّ الوعي المجتمعي الذي يفتح آفاق المحاولة أمام كل فرد في المجتمع، لمراجعة دوره الوظيفي والحياتي الذي -من خلاله- يتمكنُ من التعامل مع هذه الضغوط بمهارة واقتدار بتحويلها لمنهج حياة متوازن يخفِّف من آثارها السلبية.

وعيُ الأفراد بكيفيَّة التعامل مع الضغوط الحياتية ضرورة، يجب أن يتم التدريبُ عليها في مراحل التعليم المُختلفة، وكافَّة قطاعات العمل؛ لأهميتها في رفع الإنتاجية الفردية والمجتمعية.

تعليقات

المشاركات الشائعة