همسة ود.. سارقو الأحلام
بقلم: د. موزة المالكي
من لا يستطيع أن يحلم لن يكون لديه أمل بشيء! فأحلامنا هي كنوز المستقبل التي تحتاج منا أن نحرسها، وقد تكون سرقة الأحلام أخطر من سرقة الأموال، لأن الروح تحتاج حماية كأغلى ما يملكه الإنسان، وتكبر الأحلام لدى البعض حتى ترتطم بجدار سارقي الأحلام! فسارقو الأحلام يعيشون بيننا ويحطمون ويسخرون من أحلامنا ويطفئون أي قنديل ينير طريقنا، فلا تدع سارقي الأحلام يسرقون أحلامك، أو يجهضونها، فالحلم أصبح أمرًا صعبًا، وهؤلاء الأشخاص السلبيون الذين يقفون نذير شؤم في طريق أحلامنا يسقطون تجاربهم الفاشلة علينا، يحذروننا في كل مرة بأن من سبقنا كان أبرع منا، ولم ينل من أحلامه إلا الخسارة والندم، فهم لصوص حقيقيون يسلبوننا الهمة والدافعية لبلوغ الحلم، عن طريق دس السم القاتل الذي يكفي لبث الطاقة السلبية التي تحول بيننا وبين التقدم.
يجب أن نعمل على تجاوز أعداء النجاح هؤلاء ما استطعنا، وأن نعلم بأن لكل ناجح أعداء يحقدون عليه. ولنتذكر أن لكل شخص بصمة فريدة خاصة به وحده، وتجربة نادرة قائمة بذاتها لا تعمم أو تتكرر. فالإنسان وحده قادر على فهم حلمه وتحديد ملامحه، وكل ما عليه فعله تجنب البيئة الهدامة وما تحويه من سارقي أحلام بائسين، واستبدالها بالبيئة البناءة الداعمة، لأن المتواجدين في البيئة الهدامة هم كالعدوى قد ينقلون إليك مرضهم بسرعة، ما يدفعك إلى التخلي عن أفكارك الجميلة وتستبدلها بأفكارهم الهدامة، فلكي تنقذ نفسك من سمومهم عليك أولًا أن تتعلم فن تجنبهم قدر المستطاع حتى تبقى إيجابيًا وقنوعًا بحياتك، وأن مستقبلك سيأتي كما خططت أنت له، وليس كما يريد السلبيون أن يقنعوك به من أن الحياة صعبة جدًا ويستحيل فيها تحقيق ما تريد وأن يقلبوا مزاجك سريعًا من حالة حماس وكد في العمل لتحقيق ما تريد، إلى كسل لا يجعلك تتحرك خطوة واحدة للأمام، فهم يريدون تجميد طاقتك الإيجابية وبث سمومهم السلبية، فكيف تتعامل مع هؤلاء الأشخاص؟
عليك أولًا أن تتجنب الحديث معهم لكي لا تصبح مثلهم وتفقد روحك الحالمة المتأملة بالخير، فهؤلاء الناس نظرتهم تشاؤمية في غالبية الأمور ودائمًا يُعقّدون الأشياء حتى لو كانت سهلة المنال، ولتبقى في عالمك الإيجابي، لكي تستطيع أن تزيل الكثير من المشاعر غير المرغوب بها، التي ربما تعيقك عن تحقيق الأفضل لنفسك.
وتستمر في النظر إلى الأمور بسعادة وأمل، فانعكاس السعادة عليك يساعدك على الاستمتاع بالحياة، وبناء علاقات سليمة، وتذكر بأن الفرح ضروري لصحتك وصحة أسرتك، لأن الفرح ينشر الشعور بالأمان ويعقد الصلح مع الذات ويحقق السلام الداخلي والأسري، وذلك بتحدي الأزمات ومواجهة التحديات، فحياة الإنسان فيها متغيرات تحتاج للتعامل معها بحكمة لتحقيق التصالح مع الذات والتوافق النفسي.

تعليقات
إرسال تعليق