زهرة الصباح من كتاب (زهور برية)
(هل أنت مجرد رقم؟!)
تقدمها لكم: رجاء حسين
______________
يقال
لا تكن متفوقا في عالم منحط لأنك ستكون بقعة عسل في عالم من الذباب، ستفنى ويبقى الذباب
وأنا أقول لك..
كن متفوقا مهما كثر الذباب من حولك.
أن تفنى وأنت بقعة عسل، خير لك من أن تكون لبنة في عالم منحط، أو تعيش رقما في عالم الذباب
لا تكن إمَّعة، تتبع الآخرين دون وعي فيما يقولون أو يفعلون، بل عليك أن تعمل الصواب وتحسن العمل حتى ولو خالفت من حولك.
فلا تكن إنسانا بلا رأي؛ تنظر إلى من حولك منتظرا ماذا سيقولون أو يفعلون؛ حتى تتبعهم بغض النظر عما إذا كان صائبا أم خاطئا، أو تجعل من نفسك ببغاء يردد فقط مايقوله هذا وما يهذي به ذاك، بدون تفكير أو إعمال لعقلك الذي ميزك الله به.
وقد أكد ذلك الرسول في الحديث الشريف:
(اغد عالما أو متعلما ولا تكونن أمَّعة)
اجعل نصب عينيك قدوة ناجحة عملا وخلقا، وتذكر دائما أن الشجرة الجرداء الميتة لا يلتفت أحد إليها، وإنما الشجرة المثمرة هي التي تثير الانتباه؛ ولا تبتئس إن ألقى عليك البعض الحجارة ليسقط بعض ثمارك، فغدا ستنمو ثمار غيرها، دعه ولا تلتفت حتى تكل يده ويقتله اليأس، أو يتعلم منك فيذهب لغرس بذرة في مكان آخر؛ ربما تنمو شجرة في يوم ما، ولا تبتئس؛ فالشجرة الثابتة تظل شامخة تتحدى الأعاصير والحجارة، وثق دائما بالله ثم بقدراتك
وتذكر دائما: أن تفنى وأنت بقعة عسل خير لك من أن تكون لبنة في عالم منحط، أو تعيش رقما في عالم الذباب
صباحكم زهور وتفوق وحسن خلق مهما ارتفع بنيان الانحطاط
أو كثرت أسراب الذباب
وغدا زهرة جديدة
كن كزهرة الياسمين ..رائحتها تريح الأعصاب وتولد شعورا بالثقة والتفاؤل ومرآها يولد شعورا بالحب والسعادة.
أرق تحياتي /رجاء حسين

تعليقات
إرسال تعليق