خنجر فى قلب فراشه ( ١٠ )
وأردفت صفيه تقول : الراجل ده صعب قوى قوى وأنا كنت بأسمع عنه زمان من أبويا الله يرحمه ومن الفلاحين وهمه بيقولوا عليه إنه راجل مالوش زى فى الدنيا كلها يعنى لا يهمه ظابط ولا مأمور ولا حتى الحكومه نفسها .. وكمان الفلاحين ياعينى كانوا بيخافوا منه موت لأنه كان بيضربهم بالكرباج - فقال عبيده : ولسه بيعمل كده لحد دلوقتى والله ياصفيه ويمكن أكتر من الأول كمان - فقالت صفيه بدهشة : معقول يا أبو أمين ؟ - فقال عبيده : طيب كنتى تعالى إسمعى الواد عطيه المرابع بتاعه وهوه بيحكى لنا اللى حصل من حضرة العمدة النهاردة .. طيب والله العظيم حاجة ولمؤاخذة تشيب الراس - فقال زاهر متململا : بس ساعات برضه ياعبيده الفلاحين يستهلوا - فقالت صفيه : كمان أنا فاكرة إن زمان كانوا بيقولوا إن فيه واحد كان واحد قريب العمدة كان بياكل اللحمة نية - فقال زاهر : ماهو ده شيخ الغفر دلوقتى أبوكى الشيخ براهيم أبو النجا ابن عم العمدة لزم - وقال زاهر : دا راجل أعوذ بالله من شره إيده عاملة زى المرزبة - فقال عبيده : تصدقى بالله يابت ياصفيه أبوكى الشيخ براهيم من شهر كده ضرب واحد بالكف على ودنه الراجل ولمؤاخذة إنطرش وودنه باظت - فمال حسونه على صفيه وهمس ببضع كلمات - فقال عبيده : جوزك ولمؤاخذة عايز أيه ياصفيه ؟ - فقالت صفيه : جوزى حسونه بيه عايز نقوم نسافر - فقال عبيده بدهشة : أيه ؟ .. إنتى بتقولى أيه يا صفيه ؟.. تسافروا ؟ - فقالت صفيه : أيوه إحنا لازم نسافر دلوقتى يا أبو أمين - فقال عبيده : لا والله .. تلاتة بالله العظيم ما يحصل أبدا - وأردف يقول: أيه ياصفيه الناس ولمؤخذة يقولوا علينا أيه ؟ - فقالت صفيه : ماتحلفشى يا أبو أمين أنا ما ماقدرش أسيب أحلام بنتى لوحدها وكمان حسونه بيه عنده شغل الصبح ولازم نسافر دلوقتى - فقال عبيده محتجا : لأ يا صفيه إنتى هنا فى بيتك وعيب ولمؤاخذة إنك تسافرى بالليل كده - فقالت صفيه : إحنا معانا العربية وساعة بالكتير نكون فى البيت - وأردفت تقول : دا أنا لو سمعت كلام جوزى حسونه بيه كنا سافرنا من بدرى بس أنا قلت نستنى علشان نسلم عليكم - وعاد حسونه يهمس في إذن صفيه والتى قالت : حسونه بيه مصمم إن نسافر دلوقتى علشان الشغل بتاعه - فقال عبيده غاضبا : لا والله .. كده ولمؤاخذة أزعل منكم - فقالت صفيه : خلاص يا أبو أمين إحنا ها نسافر الليلة والمرة الجاية أبقى أجيب أحلام بنتى معايا ونبات عندكم - فقال عبيده : هيه بنتك ولمؤاخذة فين دلوقتى ؟ - فقالت صفيه : بنتى في البيت مع الدادة بتاعتها - فقال زاهر وهو يأخذ بذراع كل من عبيده وفتحى : طيب بعد إذنك يا صفيه خمس دقايق - فوقفت صفيه وهي تقول : خدوا راحتكم وإحنا ها نستأذن بقى - فانتفض عبيده واقفا وهو يقول بدهشة : إنتى ولمؤاخذة بتقول أيه يا صفيه ؟ - طيب تلاتة بالله العلى العظيم ما انتى ماشية دلوقتى ياستى - فقالت صفيه : يا أبو أمين ماتحلفش أنا مش ممكن أسيب بنتى تبات مع الدادة لوحدهم وأنا زى ماقلت لك المرة الجاية ها أبقى أجيب بنتى معايا ونبات معاكم - فقال عبيده : طيب خلاص أقعدى معانا شوية أحسن ولمؤاخذة والله أحلف عليكى بالطلاق ما تسافرى - فقالت صفيه وهى تنظر إلى حسونه : خلاص يا حسونه بيه نقعد شوية علشان خاطر أبو أمين وأدينا نتسلى مع البنات القمرات دول - فقال عبيده مترددا : طيب ياصفيه إحنا ها نستأذن منك إنتى وحسونه بيه خمس دقايق بالضبط - فقالت صفيه بإستغراب : الله ! .. إنت يعنى يا أبو أمين لعايز تسيبنا نسافر واللا عايز تقعد معانا هوه فيه أيه ياجماعة ؟ .. أنا حاسه إن فيه حاجة كبيرة شغلاكم .. هوه فيه أيه ؟ - فقال زاهر : ياصفيه مفيش حاجة .. إحنا ها نصحى الحريم يجهزوا لكم شوية حاجات كده - فقالت صفيه : أنا مش عايزة حاجة أنا جاية أعرفكم على حسونه بيه جوزى - فقال زاهر : يعنى ينفع حسونه بيه جوزك ييجى ويمشى من غير ما ياخد حاجة ياصفيه ؟ .. الناس يقولوا علينا أيه ؟ - فقالت صفيه : يازاهر ها نبقى نيجى كتير لحد ما تزهقوا منا - فقال زاهر : إخص عليكى يا صفيه دا إحنا نشيلك إنتى وجوزك فى عنينا - فقالت صفيه : ربنا يخليكم ليا ومايحرمنى منكم أبدا يا حبايبى - فأخذ زاهر بذراع أخويه وهو ينظر إلى صفيه ويقول : خمس دقايق بس - ونظر إلى حسونة وقال : إنت نورت البلد يا حسونه بيه - ومن ثم خرج عبيده وأخويه وانتقلوا إلى حجرة فى الطابق الثانى من البيت وقال عبيده بصوت هامس : أيه الحل دلوقتى ياولاد البت عايزة تقوم تسافر .. هانعمل أيه بقى فى المصيبة دى ؟ - فقال زاهر بحدة : شوف يا عبيده إحنا مش عايزين نضيع الوقت على الفاضى إحنا سمعنا كلامك ورحنا للعمدة واتشتمنا وإتهزأنا واتلعن أبونا وإتمسح بنا الأرض وفى الآخر العمدة قال لنا لازم تخلصوا على أختكم وتحلقوا شنبكم .. وقال إن ده أمر ولازم يتنفذ الليلة ودلوقتى هل إحنا ها نقدر نخالف أمر العمدة ؟ - فقال عبيده : طيب إنت ولمؤاخذة شايف أيه يازاهر ؟ - فقال زاهر : ماهى حاجة من اتنين يا إما نخلص عليها يا إما العمدة يخلص علينا ويتخرب بيتنا - فقال عبيده مترددا : يعنى أيه ولمؤاخذة ؟ - فقال زاهر محتدا : ياعبيده أنا قلت لك أنا مش عايزين لف ودوران يا إما نقتل صفيه يا إما ناخد عيالنا ونهرب من البلد قبل ما يطلع علينا النهار قلت أيه ؟ - فقال عبيده : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم - وأردف يقول : طيب ولمؤاخذة بهايمنا وأرضنا وحاجتنا نسيبها لمين ياولاد ونعيش إزاى ؟ - فقال زاهر : إنت عايز الجد ؟ - فقال عبيده : أيوه امال إحنا ... - فقاطعه زاهر قائلا : بصراحة كده العمدة على حق .. أيوه أختكم ماشية على حل شعرها وها تجيب لنا العار وإحنا لازم نخلص عليها مهما حصل - فقال عبيده : يعني أيه ولمؤاخذة ؟ - فقال زاهر محتدا : يعنى لازم نقتلها حتى لو رحنا كلنا لحبل المشنقة ياعبيده .. وأنا قلت لكم كل اللى عندى ومش ها أتكلم تانى - فقال عبيده مترددا : يعنى إنت ولمؤاخذة شايف كده يازاهر ؟ - فقال زاهر متأففا : يا جدع إنت لو عندك حل تانى قوله وخلصنا بقى أيه القرف ده - وأردف يقول بثورة :
-------------------------------
نواصل فى الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى


تعليقات
إرسال تعليق