قصص قصيرة جداً

 نسرين البخشونجي


 

عتمة

اعتادت أن ترتاد المكان حين يحتلها تمنت لو تستطيع أن تصرخ، فيشق اليأس، هناك حيث تمتزج رائحة القهوة صوتها عتمة الصمت.
بسحابة دخان بيضاء تملأ المكان. أحاديثهم تصنع لديها شعوراً عبقرياً
دوران
بالوجود، ربما لإصرارهم على فتح طاقة الوتر ليس مشدوداً بما يكفي لعزف
الروح في صمت.
رنين متواصل يصم الآذان، يعلن عن تسمح بمرور شعاع نور في قلب الظلام لحن مرح، سيكتفي قلبها بالدوران حول وقوع حريق ترتدي أسهل قطعة تستر بها الذي ينسحب في هدوء جبان. جسدها الذي يرتعش. هل سأستخدم الدرج الذي لا هواء فيه،
أم المصعد رغم التحذير؟
تساءلت...
لا وقت عندها للتفكير، تحمل طفلتها والمفتاح وهاتفها استعداداً للركض. تفتح
ألوان الحياة
لحظة
يصنع فقاعة من قوس قزح، يفجرها واقفة في شرفة الغربة تنتظر لحظة داخل قلوبهم، فيضحكون حد البكاء. ثم الفرار البعيدة.
تفقاً الوحدة روحه فيبكي . حد الضحك.
موسيقا
سكينة
في عتمة صندوق قلبها تفتش أحست
باب شقتها فتجد عامل الصيانة واقفا حين تخطى صوت الموسيقا حاجز بوجوده جوارها ابتسمت. نوره الطاغي ألمه، أراد أن يرقص. لكن الإبرة المثبتة أضاء الظلام. فارتدت ثوب السكينة وغفت.
يبتسم لها.
(لا شيء
ء، نحن فقط نجرب جرس عرس الإنذار بقدمه الصغيرة منعته فصرخ.
حاملة الأسرار
حين قص البستاني فروع الشجرة القريبة من شباك غرفتها، لم يكن يعلم أنها اعتادت الصحو على تغريدات سكانها، وأن تلك الأصوات تسعد روحها، ولم يعرف أنها حمّلت كل ورقة فيها أسرار غربتها، بينما نسمات الغروب. ولا أنها رأت ملامح وجه أبيها تحتل ملامحها، بينما تنظر من خلف الزجاج على شجرة التوت الأحمر في عيد ميلادها الخمسين. حين قص البستاني الأوراق الخضراء،
تهتز مع
ليحرقها في الليل كي تبتعد الحشرات عنه، ترك بعضاً منها ليحترق أمامها، بفعل الشمس على الجدار ذي السلك الشائك.
زحف
عثرت عليها مصادفة.. فاعتبرته سراً لا يمكن إفشاءه حتى لأقرب الأصدقاء. مازلت
صغيرة.. تردد في سرها. ثم أمضت ليلتها تفكر كيف تخفي تلك الشعرة المصبوغة بلون الحياة الأبيض
البلاتيني في وسط ليل شعرها الحالك.


تعليقات

المشاركات الشائعة