خنجر فى قلب فراشه ( ١٢ )
بقلم/ سليم عبدربه العزب
فقال عبيده : صح معاك حق وكان المفروض إننا كنا عرفنا العمدة - وجاء صوت صفيه تنادى : يا أبو أمين - فقال زاهر متأففا بشدة : الست الهانم بتنادى عليك يا عبيده .. شوفوا ها تعملوا أيه بقى ؟ - فصاح عبيده قائلا : حاضر .. حاضر يا صفيه - ونظر إلى زاهر وقال : إنت بتفكر صح يا زاهر وقول لنا بقى ها نعمل أيه - فقال زاهر : طيب استنى لما أروح أشوف الهانم عايزة أيه - وبعد أن إنصرف زاهر نظر عبيده إلى فتحى وقال : الواد زاهر ده ولمؤاخذة بيفكر كويس قوى يا واد يا فتحى - وأردف يقول : واللا إنت رأيك أيه ؟ - فقال فتحى : يا عبيده زاهر ده باين عليه كان بيفكر فى الموضوع ده من زمان - فقال عبيده : إزاى ولمؤاخذة ؟ - فقال فتحى : أنا حاسس إن زاهر كان ناوى على حاجة وقعد يفكر من زمان يعنى الكلام إللى بيقوله ده هو فكر فيه قبل كده - فقال عبيده : أنا مش إنت قصدك أيه ؟ - فقال فتحى : عموما أنا شايف إن إحنا ماشيين غلط - فقال عبيده : خلاص يا فتحى إحنا نتوكل على الله ولمؤاخذة نخلص عليها - وعاد زاهر فقال عبيده : لقيت أيه يا زاهر ؟ - فقال زاهر : أنا لقيتها عايزة تخفى تسافر وأنا قلت لها طيب إستنى دقيقة واحدة - فقال عبيده : طيب قول لنا ها نعمل أيه بقى ولمؤاخذة ؟ - فقال زاهر : أنا جت ليا فكرة كويسة وبسرعة كده اتنين مننا ياخدوا فاس ومقطفين ويروحوا يحفروا حفرة غويطة فى الحتة اللى إتفقنا عليها ماشى ؟ - فقال عبيده : ماشى - فقال زاهر : وواحد ياخد صفيه لحد الحفرة وهيه ماشية على رجليها وبعدين نقتلها وندفها إحنا التلاتة من سكات - فقال فتحى بصوت مبحوح : من دلوقتى يكون فى علمكم إن أنا ماليش فى حكاية القتل دى مهما حصل - فقال زاهر محتدا : نعم يا أخويا إنت مالكش فى القتل ؟ .. إمال إحنا اللى لنا فى القتل ؟ .. واللا إنت شايفنا ولاد ليل ؟ - فقاطعه عبيده قائلا بلطف : وطى صوتك يازاهر وطى صوتك أحسن ولمؤاخذة حد يسمعك - فقال زاهر بحدة : ماهى حاجة تحرق الدم إنت سامعه بيقول أيه ؟ - فقال عبيده : إصبر بس علينا شوية واسمع رأيى يازاهر - فقال زاهر : بس وإوعى تتهرب إنت راخر - فقال عبيده : أنا مش بأتهرب والله بس إنت عارف إن أنا ولمؤاخذة قلبى ضعيف وعمرى ما دبحت حتى ولمؤاخذة فرخة ولا أقدر حتى أشوف فرخة وهيه بتندبح - فقال زاهر : طيب أنا عندى حل كويس قوى وها يريح الكل - فقال عبيده بلهجة عاتبة : طيب وساكت يازاهر ؟ - فقال زاهر : كل واحد مننا يروح يجيب الطرحه بتاع مراته ويلبسها ونروح للعمدة ونقول إحنا طلعنا شوية نسوان وفعلا أبونا ما خلفشى رجالة واللى إنت عايز تعمله فينا إعمله ونستحمل بقى اللى ها يحصل لنا - فقال عبيده محتجا : أيه اللى إنت بتقوله ده ولمؤاخذة يازاهر ؟ - فقال زاهر : إمال إنت عايزنى أقول لكم أيه ياعبيده ؟ - فقال عبيده مترددا : شوف يازاهر كل الناس في البلد عارفه إن إنت قلبك ولمؤاخذة جامد زى الحديد - فقال زاهر محتدا : سيبك من الكلام الفارغ ده أنا ... - فقاطعه عبيده قائلا : يا زاهر .. يازاهر حلمك عليا شوية - وأردف يقول : أنا ها آخد الواد فتحى ونروح ولمؤاخذة نحفر القبر وإنت عليك الباقى بقى يا بطل علشان إنت مخك كبير وعاقل وبتعرف تتصرف صح وأنا والله والله عمرى ما ها أنسى لك الجميل ده طول العمر - فقال زاهر مترددا : بس أنا ... - فقاطعه عبيده قائلا : وحياة عضم التربة يازاهر ماتكسفنا إنت طول عمرك واد جدع وشهم - ومن ثم مال عبيده على زاهر وقبل رأسه - فقال زاهر مترددا : مش عارف أقول أيه ياعبيده ؟ - فقال عبيده : والله ما أنت قايل حاجة ياشيخ وخليها عليك شوية - فقال زاهر : طيب ماشى ماشى ياعبيده .. روحوا إنتم أحفروا الحفرة بس تكون غويطة قوى ولو خلصتوا سيبوا الفاس والمقطف على الجسر قصاد الحفرة على طول علشان أعرف مكانها - فقال عبيده ربنا يبارك لك يازاهر بحق جاه النبى - فقال زاهر : أنا ها أنزل أشغِل صفيه هيه والكلب اللى معاها شوية على ماتخرجوا - فقال عبيده مستدركا : آه فيه مشكلة ياحلو ولمؤاخذة - فقال زاهر : مشكلة أيه ؟- فقال عبيده : ولمؤاخذة هانعمل أيه فى حسونه بيه ؟ - فقال زاهر : ماهو حضرة العمدة قال سيبوه عليا يعنى زمان العمدة جاى يخده - فقال عبيده : إمال هوه إتأخر قوى ليه كده ؟ - فقال زاهر : تلاقيه بيلم الغفر وزمانه جاى - فقال عبيده : توكلنا على الله وياللا نقرا الفاتحة علشان ربنا يسترها معانا - وبعد أن قرأوا الفاتحة فقال زاهر : بس فيه حاجة مهمة قوى يا جماعة - فقال عبيده : حاجة أيه ولمؤاخذة يا زاهر ؟ - فقال زاهر : أنا عايزكم تحفروا بسرعة وتخلصوا على طول - فقال عبيده : سيبها لله .. سيبها لله وماتحملش هم يازاهر - فقال زاهر : طيب ياللا بقى وربنا معاكم .
نزل زاهر ورسم على وجهه ابتسامة باهتة وهو يقول : معلشى يا صفيه أنا إتأخرت عليكم شوية - ونظر إلى البنات وقال : طبعا دى أول مرة يابنات تسهروا فيها كده للساعة دى ؟ - وأردف يقول : حاكم عمتكم صفيه عمر الواحد مايشبع منها أبدا والله - فقالت صفيه مبتسمة : ربنا يخليك لينا يا زاهر - ونظر زاهر إلى البنات وقال ياللا يابنات قوموا بقى سلموا على عمتكم علشان تناموا - فقامت البنات وأخذن يقبلن عمتهن صفيه والتى قالت : ياللا يا بنات وزى ماوعدتكم وأنا عند وعدى - فقال زاهر بإستغراب : وعدتيهم بأيه ياصفيه ؟ - فقالت صفيه : وعدتهم إن شاء الله أبقى أخدهم فى يوم كده وأفسحهم فى مصر يازاهر - فقال زاهر مبتسما : ماشى يا صفيه - وعقب إنصراف البنات نظرت صفيه إلى زاهر وقالت : إمال فين إخواتك يازاهر ؟ - فقال زاهر : خمس دقايق وزمانهم جايين - فقالت صفيه بلهجة جدية : فيه أيه يا زاهر ؟ - أنا حاسه إن فيه حاجة كده مش طبيعية بتحصل .. فيه أيه يا زاهر ؟ - فقال زاهر مرتبكا : حاجة أيه ياصفيه ؟ .. مفيش حاجة لا سمح الله - فقالت صفيه : لأ يا زاهر أنا متأكده إن فيه حاجة كبيرة وإنتم مش عايزين إنى أعرف - وأردفت تقول بقلق :
---------------------------
نواصل في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى


تعليقات
إرسال تعليق