مع قهوة يوم الجمعة (اللهم لا تجعلنا من السفهاء)
تقدمها لكم: رجاء حسين
----------------
اللهم لاتجعلنا من السفهاء ولا المسافهين
إذا نطق السفيــه فلا تجبه / فخير من إجــابته السكــوت
سكت عن السفيه فظن أني / عييت عن الجواب وما عييت
فإن كلمتــــه فرجت عنه / وإن خليته كمــدا يمــــوت
والمسافهون هم الذين يتجاوبون مع السفهاء ويعطونهم الفرصة للتمادي في سفاهتهم
ولأن السفاهة من أشد ما يستفز الإنسان؛ فهي باب واسع من باب التدرب على الحلم، فالسفيه غالبا هو إنسان ناقص العقل، لم تنضجه الأيام، ولا يعرف للناس أقدارها، وما أسهل عنده من أن يتجرأ على الآخرين بالقول البذيء والسب والتهجم بسبب وبلا سبب، وواجب العاقل أن يترفع عن مجاراته وعن الرد عليه ولايمنحه الفرصة لاستعراض قدراته في البذاءة وقبيح الكلام وكما تقول الحكمة:
(لا تصارع خنزيرا في الوحل فتتسخ أنت ويستمتع هو)
فالرد عليه بمثابة البنزين الذي يسكب على النار؛ فيزيدها اشتعالا أما السكوت عنه فهو بمثابة الماء الذي يصب على النار ولا يدع لها الفرصة لتخرج ألسنتها الملتهبة،
وفي ذلك يقول الإمام الشافعي:
متاركة السفيه بلا جواب --- أشد على السفيه من الجواب
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)
فإذا أنعم الله عليك ولم تكن سفيها، فلا تجعل من نفسك مسافها
أنت أرقى من أن تكون الجذوة التي تشعل نيران السفاهة
صباحكم زهور.. وبعد عن صغائر الأمور
كن كزهرة الياسمين ..رائحتها تريح الأعصاب وتولد شعورا بالثقة والتفاؤل ومرآها يولد شعورا بالحب والسعادة.
أرق تحياتي / رجاء حسين


تعليقات
إرسال تعليق