خنجر فى قلب فراشه ( ٥ )

 بقلم//سليم عبدربه العزب



------------------------

    وماكاد عطيه يبتعد قليلا حتي صاح العمدة قائلا : واد يا عطيه .. ياواد يا عطيه - فعاد عطيه مهرولا وهو يقول : خدامك يابا العمدة - فقال العمدة : عدى على ستك الحاجة ياوله فيه حاجة لك عندها خدها وإنت مٍرًوّْح - فقال عطيه مبتسما : يابا العمدة خيرك مغرقنى والله - فقال العمدة : ياواد إسمع الكلام وبطل غلبه - فقال عطيه : ربنا ما يحرمنا منك أبدا ويبارك لنا فى صحتك ويعلى مراتبك كمان وكمان يارب .

     تقلصت الابتسامة على وجه العمدة شيئا فشيئا بعد إنصراف عطيه - وعادت القسمات الجادة القاسية ترتسم على صفحة وجهه ومن ثم اعتدل فى جلسته وقال : خير يا رجالة ؟ - وبدأ الإرتباك الشديد والتوتر على عبيده وإخوته - ومد عبيده يده الى رأسه ليتأكد من وضع طاقيته ثم قال : أنا ولمؤاخذة عبيده ابن المرحوم أمين الهلباوى ودول اخواتى زاهر وفتحى - فقال العمدة ممتعضا : أنا عارف .. والمطلوب ؟ - فقال عبيده : والله ياحضرة العمدة ياسيدنا وتاج راسنا الواحد ولمؤاخذة مش عارف بس أقول أيه - فقال العمدة بضيق : أدخل فى الموضوع على طول يا عبيده - فقال عبيده بعد أن ابتلع ريقه بصعوبة : بصراحة كده ياحضرة العمدة أنا وإخواتى دول عايزين ناخد رأى حضرتك فى موضوع يعنى ولمؤاخذة كده عائلى بس يعنى ولمؤاخذة حساس شوية - فقال العمدة متململا : طيب أدخل فى الموضوع على طول .. أنتم عايزين فلوس ؟ - فقال عبيده بسرعة : لأ والله مستورة والحمد لله - فقال العمدة : إمال إنتوا عايزين أيه ؟ - فقال عبيده : حضرتك عارف إن أبويا الله يرحمه خلفنا إحنا التلاتة وخلف معانا ولمؤاخذة بنت واحدة اللى هيه أختى البت صفيه واخد بال حضرتك - فقال العمدة بضيق : وبعدين يا عبيده إنت جاى فى نص الليل علشان تقوللى أبويا خلف فلان وعلان ماتدخل فى الموضوع علي طول يا راجل وتقول إنت عايز أيه ؟ - فقال عبيده : حلمك علينا ياسيدنا وتاج راسنا - وأردف يقول : أنا مش ها آخد من وقتك كتير - فقال زاهر بضيق : أدخل فى الموضوع على طول يا عبيده - فقال عبيده : يازاهر أنا عارف إن حضرة سيدنا العمدة قلبه كبير وها يسمعنى وإنه كمان لازم يعرف الموضوع كويس من طأطأ لسلامو عليكو علشان يقدر يحكم صح هوه الموضوع صغير واللا أيه ؟ - فقال العمدة بلطف : طيب بس أدخل فى الموضوع على طول - فقال عبيده : حاضر يا سيدنا وتاج راسنا - فقال عبيده : أبويا بقى الله يرحمه جوز البت صفيه للواد هجرس ابن عمى سلامه الله يرحمه - والواد هجرس ده كان بيشتغل مع عمال الترحيلة وزى ماتقول كده يعنى كان مقطوع من سجره لا أب ولا أم و لا أخ .. وكان ولمؤاخذة يعنى عوده ضعيف وصحته مضعضعة - والبت صفيه كانت ولمؤاخذة حلوة .. حلوة قوى يعنى وفِرعه وكمان كان سنها صغير بس أصل كان حصل ظرف كده فأبويا ولمؤاخذة قرر أنه يجوزها - فقال زاهر بحدة : ياعبيده أدخل فى الموضوع على طول - فقال عبيده بضيق : أيه يازاهر إنت كل شوية ولمؤاخذة تقاطعنى ؟ - فنظر العمدة إلى زاهر وقال : سيبه يتكلم - فقال عبيده : ربنا يعزك ويحميك ياكبير يا ابن الأكابر - وأردف يقول : وبعدين بعد الجواز بقى ربنا كرم الواد هجرس بوظيفة فى مصر .. شغلانة يعنى كده فى البلدية بس أهى وظيفة والسلام وأحسن من الشغل فى الترحيلة - والواد خد أختى وراحوا سكنوا فى أوضة على السطوح فى عمارة فى مصر - وربنا كرمهم وخلفوا بنت زى القمر - وبعدين يا سيدنا وتاج راسنا حصلت ولمؤاخذة  مشكلة بين الواد هجرس والبت صفيه .. الواد هجرس كان عايز يسمى البت مستورة على اسم ولمؤاخذة أمه الله يرحمها .. والبت صفيه كانت عايزة تسميها فهيمه على اسم أمى الله يرحمها .. والمهم فى الآخر اتفقوا وسموها أحلام على اسم واحدة جارتهم بس - فقال العمدة متحفزا : خلصت ياعبيده ؟ - فقال عبيده : أنا ولمؤاخذة قربت أخلص أهه ياسيدنا وتاج راسنا - فعاد زاهر يقول متململا : أدخل فى الموضوع ياعبيده - فنظر العمدة الى زاهر وقال وهو يشير بإصبعه محذرا : أنا قلت لك سيبوا يتكلم وممنوع تقاطعه فاهم ؟ - فقال زاهر فى استكانه : حاضر - وأردف عبيده يقول : صليت معايا على حضرة سيدنا النبى - فقال العمدة : ألف صلا عليك يا نبى - فقال عبيده : وقرايبنا في مصر بقوا يتدخلوا كل شوية علشان يحلوا المشاكل بين الواد هجرس والبت صفيه .. وبصراحة كده ولمؤاخذة وعلشان الواد هجرس كان تعبان وكان يعنى ولمؤاخذة بينهج في الضلة ماكانش مالى عين البت صفيه أختى وحصلت المصيبة - فقال العمدة : مصيبة أيه اللى حصلت ؟ - فقال عبيده : بصراحة البت علشان يعنى كانت ولمؤاخذة حلوة قوى والواد هجرس كان زى أنا ماقلت لحضرتك كان بينهج في الضلة وعلشان برضه أبويا الله يرحمه جوزها غصب عنها .. البت طلبت الطلاق من الواد هجرس .. والواد شد لنا جواب وقال إلحقونى .. أنا ولمؤاخذة أخدت أخواتى دول ورحنا وقلنا يمكن ربنا يصلح الحال لكن البت صممت على الطلاق .. طيب إنت ولمؤاخذة مزعل مراتك ليه ياهجرس .. الواد قال أصلها ساعات بتخرج الصبح ترجع آخر النهار وساعات بتخرج بالليل وترجع وش الصبح وأنا معرفشى هيه بتروح فين ولا بتيجى منين .. طيب إنتى ولمؤاخذة يابت ياصفيه بتروحى فين .. البت قالت أنا بأروح عند ستات أخدمهم .. طيب يابنتى طيب إنتى ولمؤاخذة لو إتطلقتى ها تعيشى إزاى ومين اللى ها يصرف عليكى ؟ .. البت قالت محدش له دعوة - فقال زاهر بضيق : خلص ياعبيده -  فقال العمدة محذرا : سيبه يتكلم - وأردف عبيده يقول : وعلشان النصيب بقى حصل الطلاق والبت ولمؤاخذة راحت إتجوزت واحد تانى واتطلقت وإتجوزت كمان مرة وإتطلقت والأكادة إن إحنا مانعرفش .. والمهم من حوالى شهر كده لقيناها جايه ومعاها ولمؤاخذة راجل عجوز قوى وراكبين عربية إنما أيه فخمه قوى ولما سألناها مين ولمؤاخذة الراجل ده يا بت يا صفيه ؟ .. البت قالت دا جوزى وقالت لنا إنه ولمؤاخذة من كبارات مصر يعنى باشا كبير قوى .. طيب عرفتيه إزاى يا بت ؟ .. البت قالت لنا النصيب .. طبعا البت عمرها ما كانت نزلت البلد من يوم ماسافرت مصر مع الواد هجرس إلا فى موتة أبويا وموتة أمى الله يرحمهم .. ولما سألتها طيب إنتى جايه ولمؤاخذة ليه دلوقتى البت قالت : 

------------------------

نواصل فى الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى


تعليقات

المشاركات الشائعة