مقال نثر/ رجال الحشد كأصحاب الحسين
مقال نثر/ رجال
الحشد كأصحاب الحسين
بقلم / مجاهد منعثر
منشد
على الشهداء من
الأصحاب والحشد يبكي الغَماما , الملائكة تكني لهم أجمل سلاما , وجوههم كالبدر تأتيك
بالمناما , أصواتهم أعذبِ اللّحْنِ الحَماما , يفُوقُون الــنَّاسَ فَضْلاً واحْتِشاما.
إن شاء الله لاأَكُونُ مُكَذِّبا , هذا المَقَالِ
الأَصْوَبَا, لليوم موقف أصحاب الحسين منذ مئات
السنين له صدى , عشقوا نهضة أبي الاحرار فكانت هويتهم والهوى , لم تثني عزائمهم
كثرة السيوف والجوى , كان أحدهم بالعشرات من العدى , لا يخشون أن يغلبهم الردى ,يتسامون
إلى العُلاَ , قال الإِمَام في عليائهم أَبْلَغَ مِقْوَلا : لا اعلم أصحابا أوفي ولا
خيرا من أصحابي, وهذا كان حديث أهل الورى .
كما كان الاصحاب
موقورين الوفا , ويعلمون كل ما قد أشكلا, كل شهيد من الحشد اغْتَدى مُتَحَلّياً مُتَجمِّلا
للدين والوطن مخلصا , كلاهما ضحى حبا بالمُصطَفَى و أَهْلِ العَبَا. ويقتدي بالمثَلِ
الأعلى ومَرْكبِ النَّجا والعروة الوثقى ,
فِتْيَةٍ فَاقُوا الأَنا, و رَكَبوا أسْلَمَ مَرْكَبا.
رجال الحشد حملوا
في رأسهم عقيدة ,فسكنوا الوادي والربا , رفضوا الضيم على بلادهم والذل إذ أبى , قدموا
لمن ظلموا كل وُد ولاطفوا من بكى , وأبعدوا عن النساء كل أذى , ولو أردتم أكثر لقلت
ما جرى , لكنني رأيت منهم شرفا لا يرى
, وسيحكي التاريخ عنهم ما حكى .
قلنا لهم الوطن
: قالوا أرواحنا له فدى , والمقدسات سنموت دونها والذي هَدَى .
يذكرون داعش الإرهاب
بموقف أصحاب الحسين فيما مَضَى , ويقتلونهم في دُجَى الليلِ والضٌحَى , يلاحقونهم بالحَيِ
والُقرَى , يسوقونهم لظى , يرمونهم بِجَمْرَةٍ حَرُّها لا يُصْطَلى , ضربة قتل لا تمهلا
, يرونهم ما يذْهلا ,يسجون جثثهم في الفَلاَ,
باب جهنم لداعش مدخلا .
يهدون للأطفال المحررة قبلة الوُدِ والهَنَا , أدهشوا العالم بما
رأى وما لاَ يَرَى , هكذا يسمو أربَابُ النهَى, يسمون فوق الذرَا , يستنبطون من الإمامَ
الأَفضلا.
قلنا لهم : جاءكم
بلاء مبتلى .
قالوا : بلى ,
أرواحنا نفتديِ للإسلام وآل المرتضى , دماؤنا
وأجسادنا دروعا بحبهم تتصدى , نقتل ألف مرة لمودتهم نتحدى . نقول للموت أهلا إذا دنا
. وأجسادنا في الثرى لا تغسلا .
ننصر أبناءنا وكل
أسير معدما , نحرر المظلوم من نارٍ وسَنَا , حتى لو نزِفنا لَهِيباَ وَدِمَا , هكذا
تعلمنا من حبنا للقران وأهلِ المُصطَفى . وأخيرا
نحن والأصحاب عند الحسين الملتقى .

