برنامج أخطاء شائعة : الاستاذة رجاء حسين

برنامج أخطاء شائعة

لاتلمني في هواها ليس يرضيني سواها
لست وحدي أفتديها كلنا اليوم فداها
لغة الأجداد هذي رفع الله لواها
==========
إعداد وتقديم:
رجاء حسين
--------------------------
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...نسعد بصحبتكم في الدقائق التالية وحلقة جديدة من برنامجكم الأسبوعي: [أخطاء شائعة]
حيث نعرض فيه لأهم وأشهر الأخطاء التي نقع أحيانًا فيها إما عن عدم معرفة وإمّا تساهلًا منا في اتباع قواعد لغتنا الجميلة..ولن أقول سوى أنها يكفي أن تكون لغة القرآن الكريم حتى نحتفي بها بالشكل اللائق ونظهر لها ما تستحقه منا من اهتمام واحترام. موضوعنا اليوم عن {الألف الزائدة في بعض الكلمات} والآن هيّا بنا.

من كتاب:
{ تبسيط قواعد الإملاء }
إعداد وتقديم أستاذة/ رجاء حسين
[ حقوق النشر محفوظة]
=============
{حروف تُكتَب ولا تُنطَق}
{الألف}
==================
مرحبا بكم أصدقائي .. صديقاتي
جولتنا اليوم مع: {الألف الزائدة} لتحكي لنا حكايتها؛ وتبوح لنا ببعض أسرارها؛ حتى يكون التعامل معها أسهل وأيسر فهيا بنا.
--------------------------------
(كلمات بها حروف تكتب ولا تنطق)
مثل:
[ مائة / ذهبوا / كتابًا ]
==========
في جولة سريعة بحديقة لغتنا الجميلة وجدنا مجموعة من الكلمات وقد بدا الغضب على وجه بعض الحروف بها، اقتربنا منها في محاولة لمعرفة سبب غضبها، وكان أول ما يلفت النظر: حرف الألف في كلمة {مائة}، وكان السؤال:
س1- مرحبا كلمة {مائة} ومرحبا بحرف {الألف} ولكن لماذا يقف مائلا هكذا
{ م/ئة}؟!
ج1- إنه غاضب جدا ويريد أن يغادرنا للأبد؛ كما أن له حقا لابد أن يسترده كما يقول.
---------------------------------------
س2- ما بك حرف { الألف في مائة}؟ وما سبب غضبك هكذا؟
ج2- وهل هذا سؤال؟ أنا كرامتي مُهانة هنا؛ لا مكان لي هنا، فأنا لا أُنطق، وإذا نطقني أحد يتهمونه بارتكاب خطأ في النطق والقراءة، وإذا لم يكتبني أحد يتهمونه بالخطأ في الإملاء، وفي حق اللغة، فلماذا أنا هنا؟ لماذا؟
---------------------------------------------
س3- اهدأ قليلا حتى أفهم؛ أليس هذا مكانك منذ زمن طويل؟ ألم توافق على وجودك هنا منذ البداية؟!
ج3- بلى، هذا صحيح، ولكن كان هذا منذ زمن طويل، ولكن كل شيء يتغير ويتطور فلماذا أنا يُحكم عليَّ بالجمود في مكاني هكذا؟!
---------------------------------------------------
س4- هذا ما نريد فهمه بالضبط، ما الذي كان؟ وما الذي تغير؟
ج4- إنها حكاية قديمة، ولكن لابد أن يعلمها الجميع؛ ليتأكدوا من صدق موقفي، هيا لأحكي لك حكايتي:
لقد كان الاتفاق منذ البداية بالفعل، على أن أظل وسط كلمة {مائة}، وألازمها في جميع حالاتها: في حالة الإفراد والتثنية، وفي حالة تركيبها مع الآحاد مثل [مائة / مائتان / ثلاثمائة ....... الخ]، ولكن في ذلك الزمن لم تكن الحروف منقوطة؛ فكان من السهل أن يحدث التباس بين {مائة} وبين كلمات أخرى مثل {منه / فيه / فئة}؛ ولذلك كان لي وضعي الخاص، وأهميتي، أما الآن، فما حاجتكم إليَّ؟ ولماذا أظل مع كلمة مائة وأسبب لها المضايقات في الكتابة وفي القراءة؟ لماذا؟
----------------------------------------------
س5- لم أكن اعلم أن الأمر بهذا الشكل، وطالما تعجب الأصدقاء من وجودك هنا رغم عدم الحاجة إليك، فضلا عما يسببه وجودك من ارتباك للآخرين أيضا، ولكن لديك حق بالفعل، فماذا تطلب؟ وممّن؟
ج5- لي طلب واحد بسيط، أن أُحذف من كلمة {مائة}، ولا أدري ما الجريمة التي ستحدث إن كُتبت {مئة} ؟ أليست أسهل وأجمل؟! وهل هذا صعب على مجمع اللغة العربية مثلا؟
---------------------------------------------------
س6- بلى، معك حق، وأنا أضم صوتي إلى صوتك؛ لتعود كتابة {مائة} بالشكل الأسهل بعد حذفك منها {مئة}.
ج6- أتمنى أن يحدث ذلك في أقرب وقت، شكرا لكم.
=================
كان هناك ألف أخرى في بعض الأفعال، وكان لابد من التعرف عليها وإن كان لديها مشكلة هي الأخرى؟!
س7- مرحبا بك أيتها الألف في الأفعال: { درسوا / فهموا / شاهدوا}، نريد أن نتعرف عليك؟
ج7- أهلا بكم، أنا الألف الفارقة؛ [ لأني أفرق بين الفعل وما بعده من الكلام؛ فلا يظن أحد أني (واو العطف) مثلا، ويدللني البعض أيضا باسم { الألف الفاصلة / ألف التفريق} والكثيرون يلقبونني ب {ألف واو الجماعة}.
-----------------------------------------------------
س8- هل يمكن أن تخبرينا أين نجدك؛ حتى لا يتوه الأصدقاء في رحلة البحث عنك؟
ج8- لا لا يجب أن يتوه أحد أبدا في البحث عني؛ فمكاني محدد ومعروف، فقط في الأفعال، ستجدني دائما في :
آخر الأفعال الماضية التي اتصلت بها واو الجماعة مثل {قالوا / صاموا}.
وفي الأفعال المضارعة أيضا التي اتصلت بها واو الجماعة {في حالتي النصب والجزم} مثل {لم يذهبوا / لن يكتبوا}.
-------------------------------------------
س9- ولكن إذا اتصل الفعل الماضي هذا بضمير فكيف نكتبك؟
ج9- هذا سؤال جيد، ولكن إجابته سهلة؛ فأنا أختفي فورا حتى يغادرنا الضمير مثل: { صدقوهم / شاهدونا ... } وهكذا.
-------------------------------------------
س10- بعض الأصدقاء يصرون على كتابتك مع الأفعال التي تنتهي بواو أصلية مثل: {الرجل: يدعو / يرجو ... } أو مع الأسماء التي تدل على جمع المذكر السالم مثل: {مهندسوا الشركة/ عاملوا النظافة} فهل هذا صحيح؟ وماذا تقولين لهم؟
ج10- أقول وأكرر يا أصدقائي: أنا لا أكون أبدا في الأفعال التي تدل على مفرد، ولا في الأسماء الدالة على جمع المذكر، أنا لا أتواجد هناك أبدا؛ فأنا فقط في الأفعال التي أخبرتكم عنها منذ قليل، وفقط.
-------------------------------------------------
س11- أعتقد أن الأصدقاء قد علمو ذلك، وفهموه، ولكن ...
ج11- انتظر، ما هذا؟! ما هذا الخطأ؟ { علمو؟!} أين أنا؟
-------------------------------------
س12- أعتذر إليك {علموا، علموا} لن أخطئ في حقك ثانية، ولكن هل لك أي مكان آخر نستطيع أن نراك فيه؟
ج12- نعم، أنا أكون في آخر الاسم المنون بتنوين النصب مثل: { فصلًا / طالبًا}.
س13- هل هذا كل شيء؟
--------------------------------------------
13- نعم وهناك أمر قد لايهم الكثير من الأصدقاء، ولكن سأخبرك به، هذا أمر خاص بالشعر؛ فيمكن أن تجدني في آخر بيت الشعر بقصيدة ما، وذلك عند إشباع حركة الحرف الأخير بالفتح، وأُسمى هنا ب { ألف الإطلاق} مثل:
(السحابا / الهضابا).
========================
من كتاب [تبسيط قواعد الإملاء]
إعداد وتقديم أستاذة / رجاء حسين
[حقوق النشر محفوظة]
-----------------------------------
وأخيرا وليس آخرا أرجو أن يكون هذا الجهد المتواضع مفيدا خالصا لوجه الله تعالى.
إلى هنا انتهت حلقة اليوم أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وإلى لقاء جديد دمتم في رعاية الله وحفظه.
أرق تحياتي .... رجاء حسين
==================

المشاركات الشائعة