القانون لا يحمي المغفلين / بقلم الاستاذة الاديبة رجاء حسين
القانون لا يحمي المغفلين
رفعت الجلسة إلى قاضي السماء
رفعت الجلسة إلى قاضي السماء
اغتيال الأرواح ليس قتلا عن طريق الخطأ
جرح المشاعر........ليس جنحة، وقتلها ...... ليس جناية
سرقة الثقة من نفوس الآخرين...لاتُحتسب جريمة سرقة أفضت إلى قتل.
كلها جرائم ليس لها محل من الإعراب في قانون العقوبات.
فالقانون لايحمي مغفلي المشاعر، ومن يحسنون الظن بالآخرين..بل على العكس تماما ..فهو يحمي لصوص المشاعر وقاتليها..ويرفع القبعة لمغتالي الثقة في نفوس الآخرين هل يعود ذلك إلى أن تلك الجرائم غير مرئية؟ وأن الدليل الوحيد الحي على إدانة مرتكبيها هو جرح غائر في قلب الضحية؟ أو كسور لا تُرى في نفسها؟ ذلك الجرح الذي لاينزف دمًا، ولذلك لا يراه الآخرون، بل ينزف ألمًا وخذلانا وفقدانا للثقة بالعدالة في هذه الدنيا. .
القانون يريد الأدلة....لايوجد أدلة.
إذن المتهم بريء...فليس هناك دليل إدانة..
هي قضايا ينجو فيها المتهم بفعلته، وينسل منها كما تنسل الشعرة من العجين؛ يخرج سالما غانما محتفظا بكل قواه الجسدية والنفسية، لمجرد أنه لايوجد ضده دليل مادي محسوس.
يسعد بتهنئة من حوله ممن هم على شاكلته.تلمع عيونه ببريق انتصار زائف حقير.
نظرة فقط إلى عين ضحيته تشعره بمدى ضآلته، وعمق بئر الحقارة الذي هوى فيه بإرادته الحرة.
هو فقط يعلم أنه ارتكب جريمة مكتملة الأركان، وأن أداة الجريمة هو فقط من يعلم مكانها..ويعلم أنه لا أحد يستطيع الوصول إليها...أبدا..فهي تقبع هناك... كامنة داخل نفسه التي سولت له ارتكاب جريمته دون خوف من أي عقاب أو حساب
يعود اطمئنانه إلى أن تلك القضية يكون هو فيها الجاني والقاضي والجلاد وهيئة الدفاع بأكملها.
فاته أمر واحد فقط..هو لحظة المثول أمام المحكمة الإلهية.
إذا كان القانون لايحمي المغفَّلين ..فمن يحميهم؟
وهل يكون جزاء جهلهم وقلة خبرتهم أو سذاجتهم أحيانا أن يُسمح للآخرين باستغفالهم بكل بساطة؟
لا تكن مُغَفَّلا.. بفتح وتشديد الفاء، فتصبح لقمة سائغة أمام ذئاب المُغفِّلين.. بكسر وتشديد الفاء.
وعند الله تجتمع الخصوم ..
أدِّ الأمانة والخيانة فاجتنب..واعدل ولاتظلم يطيب المكسبا
واحذر من المظلوم سهما صائبا..واعلم بأن دعاءه لايحجب
--------------------------------------
احذر من ظلم من لايجد أمامه سوى نقل ملف مظلمته إلى المحكمة الإلهية صباحكم زهور....وبعد عن مسالك الظلم والجور
--------------------------------------
بقلم..رجاء حسين
----------
جرح المشاعر........ليس جنحة، وقتلها ...... ليس جناية
سرقة الثقة من نفوس الآخرين...لاتُحتسب جريمة سرقة أفضت إلى قتل.
كلها جرائم ليس لها محل من الإعراب في قانون العقوبات.
فالقانون لايحمي مغفلي المشاعر، ومن يحسنون الظن بالآخرين..بل على العكس تماما ..فهو يحمي لصوص المشاعر وقاتليها..ويرفع القبعة لمغتالي الثقة في نفوس الآخرين هل يعود ذلك إلى أن تلك الجرائم غير مرئية؟ وأن الدليل الوحيد الحي على إدانة مرتكبيها هو جرح غائر في قلب الضحية؟ أو كسور لا تُرى في نفسها؟ ذلك الجرح الذي لاينزف دمًا، ولذلك لا يراه الآخرون، بل ينزف ألمًا وخذلانا وفقدانا للثقة بالعدالة في هذه الدنيا. .
القانون يريد الأدلة....لايوجد أدلة.
إذن المتهم بريء...فليس هناك دليل إدانة..
هي قضايا ينجو فيها المتهم بفعلته، وينسل منها كما تنسل الشعرة من العجين؛ يخرج سالما غانما محتفظا بكل قواه الجسدية والنفسية، لمجرد أنه لايوجد ضده دليل مادي محسوس.
يسعد بتهنئة من حوله ممن هم على شاكلته.تلمع عيونه ببريق انتصار زائف حقير.
نظرة فقط إلى عين ضحيته تشعره بمدى ضآلته، وعمق بئر الحقارة الذي هوى فيه بإرادته الحرة.
هو فقط يعلم أنه ارتكب جريمة مكتملة الأركان، وأن أداة الجريمة هو فقط من يعلم مكانها..ويعلم أنه لا أحد يستطيع الوصول إليها...أبدا..فهي تقبع هناك... كامنة داخل نفسه التي سولت له ارتكاب جريمته دون خوف من أي عقاب أو حساب
يعود اطمئنانه إلى أن تلك القضية يكون هو فيها الجاني والقاضي والجلاد وهيئة الدفاع بأكملها.
فاته أمر واحد فقط..هو لحظة المثول أمام المحكمة الإلهية.
إذا كان القانون لايحمي المغفَّلين ..فمن يحميهم؟
وهل يكون جزاء جهلهم وقلة خبرتهم أو سذاجتهم أحيانا أن يُسمح للآخرين باستغفالهم بكل بساطة؟
لا تكن مُغَفَّلا.. بفتح وتشديد الفاء، فتصبح لقمة سائغة أمام ذئاب المُغفِّلين.. بكسر وتشديد الفاء.
وعند الله تجتمع الخصوم ..
أدِّ الأمانة والخيانة فاجتنب..واعدل ولاتظلم يطيب المكسبا
واحذر من المظلوم سهما صائبا..واعلم بأن دعاءه لايحجب
--------------------------------------
احذر من ظلم من لايجد أمامه سوى نقل ملف مظلمته إلى المحكمة الإلهية صباحكم زهور....وبعد عن مسالك الظلم والجور
--------------------------------------
بقلم..رجاء حسين
----------

