يا سيدي سامحني بقلم الشاعرة / جنان بديع شحروري
يا سيدي
سامحني
بقلم الشاعرة / جنان بديع شحروري
لم ألتق بقزح يوما
لقد كان البحر ناسيا
والشراع بطيء الخطى
جعل الرمل حائرا
فالنوارس لم تعد لتصطحب كياني
لم تبتعد أنتَ عني يوما
فالماضي ما فتئ يسير بجانبي
وكأنه أمامي
وظلالات السنين شردت مهجتي
فلم تملك مهجتي شعرا ولا نثرا ولا حقيبة
لكنها كانت موئلا لظل
تربص به غيم عقيم
والدرب كان شاهدا
على الوفاء السرمدي
وأذكر تماما يوم الفراق
لم ألتقيك
كنتَ حلما
صرت طيفا
رأتك السحابة عندما ترجلت عن مسافاتي
والغيمة حكت ما تبقى من كلماتِ
لم أستطع النطق بها
كان يوما حافلا بالوداع
وطال الدرب
وهذي المسافة الواقعة بين الخذلان والوجيعة
سمدتها الدموع
تشردت خطوتي
وتجهم الطريق
وأطفأت كل الشموع
أُدلِج عمري
وأُثلِج كياني
فلم أحتف يوما بي
ولا بزماني
فلم يكن بمقدوري البكاء ولا حتى الضحك
ولا حتى النواح
فكل النواحي وثبت الى قصيدتي
مع أنني لم أقطن الأرض يوما
ولم تجذب السماء حنيني
فقمري الناعس هناك
تركني أكابد الانزياح وأغص بأنيني
والغصات من عمر الطوفان
ولم أحْظَ يوما بأجنحة ..ولا حتى بشطآن
فلماذا أراني هناك
قرب علاك
أتأرجح بين الأرض والسماء
لقد كاد بي الزمن
صفعني حد الألم
فلم أعد أعرف للرجوع طريق
والدهر يغفو على كتفي
والتاريخ يعيد نفسه
لكنك أنت كل تاريخي
فذكرني
متى كلمتُ النسيم
فأجنحتي من سراب
فكيف أعانق لهفتي
وكيف ألتقيك صوب العباب
فاصفح عني وسامحني
***************************************
يا أماني ...يا أماني
بعثر الدهر مكاني
كنتِ مهدي
كنت سعدي
صوب هاتيك المواني
كم تجلت مهجتي فوق كياني
كنتُ نخلا أصطفي عزم الشموخ
كنتُ نورا توقَد مني الشموع
كنتُ نهرا
كنت بحرا
صرتُ ظلا يختفي فيه دخاني
يا أماني غيبَ الليل زماني
هل تريني صرتُ بدرا؟؟
أم تريني متُّ غدرا
أم تريني وهج نور
يرتقي أفق الجنان
كنت شعرا خضب الليل حروفه
صرت جرحا أسكر المرجَ نزيفه
متُّ قبلا ألف مرة
ألف موتة أبعدت عني حناني
عشقك النائم فيَّ يطرق باب الثواني
أحرق الليل لحوني
من دميعات السهاد أحتسي خمر الشجون
غضبت عني القوافي
صار حرفي يشجو قهرا
فالمنافي والفيافي
كلها ترنو الأماني
كنتُ حيا في ربوعي الشامخات
تلعب الشمس بظلي
فدعوت الفجر مرة
لم أكن أدري بأني
قد دعوت الموت حرا
فاذكريني يا أماني
أنت كلي
أنت ظلي
أنت هاتيك المعاني
واذكري يوم اجنمعنا
فوق مهدي
أنت مجدي
أنت ألحان المغاني
لم أكن أدري بأني
سوف أمضي دون عودة
تطرق باب الأماني
يا أماني قلبي يبكي
ليس منكِ ..ليس مني
يبكي من جور الزمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سامحني
بقلم الشاعرة / جنان بديع شحروري
لم ألتق بقزح يوما
لقد كان البحر ناسيا
والشراع بطيء الخطى
جعل الرمل حائرا
فالنوارس لم تعد لتصطحب كياني
لم تبتعد أنتَ عني يوما
فالماضي ما فتئ يسير بجانبي
وكأنه أمامي
وظلالات السنين شردت مهجتي
فلم تملك مهجتي شعرا ولا نثرا ولا حقيبة
لكنها كانت موئلا لظل
تربص به غيم عقيم
والدرب كان شاهدا
على الوفاء السرمدي
وأذكر تماما يوم الفراق
لم ألتقيك
كنتَ حلما
صرت طيفا
رأتك السحابة عندما ترجلت عن مسافاتي
والغيمة حكت ما تبقى من كلماتِ
لم أستطع النطق بها
كان يوما حافلا بالوداع
وطال الدرب
وهذي المسافة الواقعة بين الخذلان والوجيعة
سمدتها الدموع
تشردت خطوتي
وتجهم الطريق
وأطفأت كل الشموع
أُدلِج عمري
وأُثلِج كياني
فلم أحتف يوما بي
ولا بزماني
فلم يكن بمقدوري البكاء ولا حتى الضحك
ولا حتى النواح
فكل النواحي وثبت الى قصيدتي
مع أنني لم أقطن الأرض يوما
ولم تجذب السماء حنيني
فقمري الناعس هناك
تركني أكابد الانزياح وأغص بأنيني
والغصات من عمر الطوفان
ولم أحْظَ يوما بأجنحة ..ولا حتى بشطآن
فلماذا أراني هناك
قرب علاك
أتأرجح بين الأرض والسماء
لقد كاد بي الزمن
صفعني حد الألم
فلم أعد أعرف للرجوع طريق
والدهر يغفو على كتفي
والتاريخ يعيد نفسه
لكنك أنت كل تاريخي
فذكرني
متى كلمتُ النسيم
فأجنحتي من سراب
فكيف أعانق لهفتي
وكيف ألتقيك صوب العباب
فاصفح عني وسامحني
***************************************
يا أماني ...يا أماني
بعثر الدهر مكاني
كنتِ مهدي
كنت سعدي
صوب هاتيك المواني
كم تجلت مهجتي فوق كياني
كنتُ نخلا أصطفي عزم الشموخ
كنتُ نورا توقَد مني الشموع
كنتُ نهرا
كنت بحرا
صرتُ ظلا يختفي فيه دخاني
يا أماني غيبَ الليل زماني
هل تريني صرتُ بدرا؟؟
أم تريني متُّ غدرا
أم تريني وهج نور
يرتقي أفق الجنان
كنت شعرا خضب الليل حروفه
صرت جرحا أسكر المرجَ نزيفه
متُّ قبلا ألف مرة
ألف موتة أبعدت عني حناني
عشقك النائم فيَّ يطرق باب الثواني
أحرق الليل لحوني
من دميعات السهاد أحتسي خمر الشجون
غضبت عني القوافي
صار حرفي يشجو قهرا
فالمنافي والفيافي
كلها ترنو الأماني
كنتُ حيا في ربوعي الشامخات
تلعب الشمس بظلي
فدعوت الفجر مرة
لم أكن أدري بأني
قد دعوت الموت حرا
فاذكريني يا أماني
أنت كلي
أنت ظلي
أنت هاتيك المعاني
واذكري يوم اجنمعنا
فوق مهدي
أنت مجدي
أنت ألحان المغاني
لم أكن أدري بأني
سوف أمضي دون عودة
تطرق باب الأماني
يا أماني قلبي يبكي
ليس منكِ ..ليس مني
يبكي من جور الزمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

