تذكرة إلى مملكة شاعر. شعر: نرجس ريشة
تذكرة إلى مملكة شاعر.
زرتُ الحبيبَ و الشوق يسبقني
أطوي المسافات ، و الوَصلَ أخشاهُ
أعُــدّ القرى بالصمت شاردةً
كم طال المسير للخِلِّ ربّاهُ
و صار اللّقا ، و صرتُ كأنّما
قتيلُ هجرٍ ، و الوصل أحياهُ
سكتَ الزمان و العين تلمحُهُ
فكُلّ الزمان لا شيءَ لوْلاهُ
كيف هذا الكونُ عنّي يخبؤه
و كيف ذاك الحِضن أنساهُ
إذا ما ضممتُ إليّ الكفّ اكتوى
وقد هيّجَــتْ كفّيّ كفّاهُ
جميل المُحيّــا و الثغر لؤلؤةٌ
سقَتْني رحيقا كالشّهدِ ، أوّاهُ
ريمــًا عدوْتُ و عدا مُتَـــيَّــمي
رقصٌ خُطاي ، و العزف مَــمْشاهُ
طَـوْينا الفصول بأوّل رشْــفةٍ
قطَفنا الحديثَ ، فالنُّضجُ أعياه
و لفّ الحبيبُ بالعشق خاصِرتي
يُطْلِعُ النّاسَ بأنّي هواهُ
نسينا ضُروب العقل أكْـــمَـــلَــها
ركبنا جنونا و ذُقنا حلاهُ
و جاء الفراق و القلب مُعتَصَرٌ
أيقنتُ في الحضن " ما عدتُ ألقاهُ"
همستُ للحِبِّ أنّي أعشقه
و ردّ بالهمس بأنّي مناهُ
بين الورى سرتُ و كأنّما
كلمى الفؤادِ ، فالشوق أضناهُ
يشكو من الشّوق جيدٌ عِطْــرَ جيدٍ
و مالي سوى الليل يُصغي لشكواه
أعدو خلف النوم ، في البعد أجفاني
فالمُهجة صارت ملك يُمناهُ
عتماءُ اللياليُ في غـير حضرتِهِ
تُخالط الدمع في الليل نَجْــواهُ
من لي بعيْنيه تسقي الجفا
ضاع الفؤادُ في غــير رؤياهُ
يومٌ بألفِ يومٍ وصلُ حبيبٍ
كالدّمِ تجري بالخَــفْــقِ ذكراهُ.
شعر: نرجس ريشة

أطوي المسافات ، و الوَصلَ أخشاهُ
أعُــدّ القرى بالصمت شاردةً
كم طال المسير للخِلِّ ربّاهُ
و صار اللّقا ، و صرتُ كأنّما
قتيلُ هجرٍ ، و الوصل أحياهُ
سكتَ الزمان و العين تلمحُهُ
فكُلّ الزمان لا شيءَ لوْلاهُ
كيف هذا الكونُ عنّي يخبؤه
و كيف ذاك الحِضن أنساهُ
إذا ما ضممتُ إليّ الكفّ اكتوى
وقد هيّجَــتْ كفّيّ كفّاهُ
جميل المُحيّــا و الثغر لؤلؤةٌ
سقَتْني رحيقا كالشّهدِ ، أوّاهُ
ريمــًا عدوْتُ و عدا مُتَـــيَّــمي
رقصٌ خُطاي ، و العزف مَــمْشاهُ
طَـوْينا الفصول بأوّل رشْــفةٍ
قطَفنا الحديثَ ، فالنُّضجُ أعياه
و لفّ الحبيبُ بالعشق خاصِرتي
يُطْلِعُ النّاسَ بأنّي هواهُ
نسينا ضُروب العقل أكْـــمَـــلَــها
ركبنا جنونا و ذُقنا حلاهُ
و جاء الفراق و القلب مُعتَصَرٌ
أيقنتُ في الحضن " ما عدتُ ألقاهُ"
همستُ للحِبِّ أنّي أعشقه
و ردّ بالهمس بأنّي مناهُ
بين الورى سرتُ و كأنّما
كلمى الفؤادِ ، فالشوق أضناهُ
يشكو من الشّوق جيدٌ عِطْــرَ جيدٍ
و مالي سوى الليل يُصغي لشكواه
أعدو خلف النوم ، في البعد أجفاني
فالمُهجة صارت ملك يُمناهُ
عتماءُ اللياليُ في غـير حضرتِهِ
تُخالط الدمع في الليل نَجْــواهُ
من لي بعيْنيه تسقي الجفا
ضاع الفؤادُ في غــير رؤياهُ
يومٌ بألفِ يومٍ وصلُ حبيبٍ
كالدّمِ تجري بالخَــفْــقِ ذكراهُ.
