الى اخ وصديق راحل بقلم/ مجاهد منعثر منشد


حيران يسألني الخيال وما ادري أأجيب متمرد . فسما لي من شعوري هاجس مخلد ! ,لكن شعور الحي غير مصفد .وبعد ان جفت ينابيع الشعور ليكون ذكره غير مخلد , خرج هاجس الوفاء الذي كان في بطين القلب متلبد .يا حلو المعشر طعم ذكرك في ذاكرتي كل يوم متجدد .كان ناصع في النهار كالشمس , وكالشهب في الليل يتوقد.اذ لم يسلبه النهار جماله شططا, كما في الليل نسجت محاسنه بعين الارمد .كنت اظن علاقتنا علاقة زمالة , وشروط الاخوة بيننا مستبعد .ولكنه في الشقاء والسعادة معي ,وكذلك في اليوم الابيض والاسود .

تتزاحم همساته في اذني , ليكشف لي الحقائق وما دار في مقصدي .كنت اراه مراجل في امة , ومعي من الانا متجرد .لم تعصف به اهواه بمنافسة او غيرة , كالبعض تتدافع عندهم كالــــــــموج  في لحي بحـــــــــر مزبد.
تنكب في حياته للحق الصريح كأنما الم بموته ولرحيله يهتدي .مازال سعيه بباقة الشرف وجذوة الاخوة متوجا بعبق رائحة  زهرة الروض الندي.
لهذا الكريم خيالي لم يكن ساخرا مما يروح به الخيال ويعتدي .
فحكمنا علاقتنا بقرار الصداقة والاخوة المتأبد ,لا اغالط نفسي ولدى الحقيقة شاهد لم يجحد.
ذكري له بعد أشهر من رحيله , والاقرب ان شهد
او لم يشهد .

تعليقات

المشاركات الشائعة